عبد الملك الثعالبي النيسابوري

44

أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه

والأسوة في الدين وما يجب فيه . لزم أن يتأدب في حالات الصبر والشكر بأدبه ، ويؤخذ في ثارات الأسى والأسى بمذهبه . فكيف لنا بتعزية عند حادث رزيته ، إلا إذا روينا له بعض ما أخذناه عنه ، وأعدنا إليه طائفة مما استفدناه منه . وإنما هو حل من قولي أبي الطيب ( من الخفيف ) : أنت يا فوق أن يعزي عن الأحباب . . . فوق الذي يعزيك عقلا وبألفاظك اهتدى فإذا عزاك . . . قال الذي له قلت قبلا وفصل له - وقد أثني عليه ثناء لسان الزهر ، على راحة المطر وهو من قول أبي الطيب ( من الكامل ) : وذكى رائحة الرياض كلامها . . . تبغي الثناء على الحيا فيفوح والأصل فيه قول ابن الرومي ( من الخفيف ) : شكرت نعمة الولي على الوسمي . . . ثم العهاد بعد العهاد فهي تثني على السماء ثناء . . . طيب النشر شائعا في البلاد من نسيم كأن مسراه في الأرواح . . . مسرى الأرواح في الأجساد ومما أورده من أبيات أبي الطيب كما هي قوله في كتاب أجاب به ابن العميد عن كتابه الصادر إليه عن شاطئ البحر في وصف مراكبه وعجائبه :